مولي محمد صالح المازندراني
339
شرح أصول الكافي
ومضى نحو خراسان فلمّا كان في قابل حجّ وأرسل إلينا بهديّة من طرف خراسان فأقام بها مدة ، ثمّ مات رحمه الله . * الشرح : قوله ( ونسبوه إلى قريش قلت : فانسبوا لي محمداً نبيكم ) نسب النبي ( صلى الله عليه وآله ) : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة إلى آخر ما ذكرنا في أبوب التاريخ وذكرنا أن قريشاً تقرشت من فهر ومن النضر وأن المشهور هو الثاني ، ويعلم منه وجه التسمية بقريش . ونسب علي ( عليه السلام ) : علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، ففي عبد المطلب يجتمع مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ونسب أبي بكر : عبد الله ابن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي ، وفي مرة بن كعب يجتمع مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) . قوله ( قد خرج من الشرك إلى الكفر ) أراد بالكفر الرفض وإنكار الخلفاء الثلاثة . قوله ( يقال له : الحسين بن اشكيب ) قال الشهيد في حاشيته على الخلاصة ( 1 ) قد اختلف كلام الجماعة في الحسين بن اشكيب ، فالعلامة جعله بالشين المعجمة ، ومن أصحاب العسكري ( عليه السلام ) وجعله مروزياً ، ونقل عن الكشي أنه خادم القبر قمي ، وقريب من كلامه كلام النجاشي فيه فإنه جعله خراسانياً ، ونقل عن الكشي أنه من أصحاب العسكري ( عليه السلام ) أيضاً وأما الشيخ أبو جعفر فذكر نحو العلامة في باب من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) ، وفي باب من يروى عن العسكري أيضاً وذكر في باب من روى عن الهادي ( عليه السلام ) الحسين بن اسكيب القمي خادم القبر ، وابن داود ذكر أن القمي خادم القبر الحسين بن اسكيب بالسين المهملة وأن اشكيب بالشين المعجمة هو الفاضل المذكور للخراساني ، ونقل فيه عن الكشي كما نقله العلامة أنه القمي خادم القبر ونقل عن فهرست الشيخ أنه ممن لم يرو عن الأئمة ( عليهم السلام ) وقال فيه أنه عالم فاضل مصنف متكلم ونحن لم نجده في نسختين
--> 1 - قوله « قال الشهيد في حاشيته على الخلاصة » الحسين بن اشكيب من علمائنا الخراسانيين كان ساكناً في سمرقند وكش وكان متكلّماً صاحب كتب وتصانيف على ما ذكره النجاشي ومنها الرد على الزيدية ، ووصفوه تارة بأنه خادم القبر ولم يتحقق لي أن المراد أي قبر هو ولم يكن في سمرقند وكش قبر يحتمل أن يكون هو خادمه وقيل : إنه قمي . وقيل : مروزي أيضاً عدوه فيمن لم يرو عنهم ، وفيمن روى عن العسكريين ( عليهما السلام ) ، وظاهره متناقض واحتمال التعدد ليس ببعيد ولابد من التأمل في ذلك وداود بن العباس كان والي بلخ وما والاها على ما ذكره في طبقات ملوك الإسلام من آل بايتجور من سنة 232 قالوا : واستولى على ملكه يعقوب بن الليث سنة 258 . ( ش )